رغم أن عمليات تصحيح النظر بالليزر أصبحت من أكثر العمليات إجراءً وأماناً في طب العيون، إلا أن الكثير من الخرافات ما زالت تدور حولها، وتمنع أشخاصاً كثيرين من اتخاذ قرار قد يغيّر جودة حياتهم اليومية. في هذا المقال، نستعرض أشهر هذه الخرافات، مع تركيز خاص على الليزر السطحي (PRK)، وهو من أكثر التقنيات أماناً وتحفظاً على سلامة العين.
خرافة: “عمليات الليزر خطيرة وقد تُفقدك النظر”
الحقيقة أن عمليات تصحيح النظر بالليزر، وخاصة الليزر السطحي، تُعتبر من أكثر العمليات الجراحية دقة وأماناً بشكل عام. فهي تُسبق دائماً بفحوصات تصويرية دقيقة (كالطوبوغرافيا وقياس سماكة القرنية) تستبعد أي حالة غير مناسبة من الأساس، قبل حتى أن تصل لغرفة العمليات.
خرافة: “الليزر السطحي PRK أخطر من الليزك”
على العكس تماماً؛ الليزر السطحي غالباً ما يُعتبر الخيار الأكثر تحفظاً وأماناً، لأنه لا يتطلب قطع “شريحة” من القرنية كما في الليزك، بل يعمل على الطبقة السطحية فقط. هذا يجعله:
• أكثر ملاءمة للقرنيات الأرق نسبياً.
• أقل عرضة لبعض المضاعفات المرتبطة بالشريحة القرنية في الليزك التقليدي.
• خياراً مفضلاً لبعض المهن التي تتطلب تحفظاً أعلى على سلامة القرنية (كالعسكريين والرياضيين).
الفارق الرئيسي هو فترة التعافي، التي تكون أطول قليلاً في PRK مقارنة بالليزك، لكنه لا يعني أنه أقل أماناً؛ بل غالباً العكس.
خرافة: “النتيجة مؤقتة وسيرجع النظر كما كان”
في الحالات التي يتم فيها اختيار المريض المناسب بعناية (نظر مستقر، قرنية سليمة)، تكون النتيجة دائمة بشكل عام. ما قد يحدث لدى نسبة قليلة جداً من المرضى هو تغيرات طبيعية مرتبطة بالعمر (كطول النظر الشيخوخي بعد الأربعين)، وهذا لا علاقة له بفشل العملية، بل هو تغيّر طبيعي يحدث حتى لمن لم يُجرِ العملية أصلاً.
خرافة: “العملية مؤلمة جداً”
تُجرى العملية بالكامل تحت تخدير موضعي بالقطرة، ومعظم المرضى لا يشعرون بألم حقيقي أثناء الإجراء، الذي لا يستغرق أكثر من دقائق معدودة. أما بعد الليزر السطحي تحديداً، فقد يشعر المريض بعدم ارتياح خفيف لأيام قليلة، يمكن التحكم به جيداً بالأدوية الموصوفة.
خرافة: “كل شخص يرتدي نظارة يصلح لعملية الليزر”
هذه من أخطر الخرافات فعلياً، لأن العكس هو الصحيح: ليس كل شخص مرشحاً. القرار يعتمد على فحص دقيق لسماكة القرنية، استقرار درجة النظر، وخلوّ العين من حالات مثل القرنية المخروطية. وهذا التقييم الدقيق قبل العملية هو بالضبط ما يجعلها آمنة، لأن غير المرشحين يتم استبعادهم مسبقاً.
الخلاصة
معظم المخاوف الشائعة حول عمليات تصحيح النظر مبنية على معلومات قديمة أو غير دقيقة، لا على واقع التقنيات الحالية. الليزر السطحي بشكل خاص يُعتبر من أكثر الخيارات أماناً وتحفظاً على سلامة القرنية، بفضل الفحوصات الدقيقة التي تسبق العملية والتقنيات المتطورة التي تُجرى بها اليوم.
